تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
53
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
المورد الثاني : ما لو دار الأمر بين التفريج الفاحش وبين الانحناء أو الميل إلى أحد الجانبين . وخيرة المتن هو تقديم ما هو الأقرب إلى القيام ، إذ لا ضابط حتّى يحكم في ضوئه بتقديم الأوّل على الثاني أو العكس ، إذ ربما يكون التفريج الفاحش أقرب إلى القيام من الانحناء أو الميل ، وربما يعكس الأمر . نعم : يحتمل استناد فتواه إلى « قاعدة الميسور » في القيام بتحفّظ المراتب الميسورة منه بعد تعذّر المعسورة منه . ولكن قد عرفت أنّها منهدمة الأساس ، بل الحكم عند تعذّر القيام هو الجلوس بلا كلام . اللَّهمّ إلّا في خصوص الانحناء ، لحكومة رواية « ابن يقطين » المتقدّمة « 1 » على القاعدة الناطقة بالتبدّل - كما استقرّ عليه الإجماع المحتمل إسناده إلى تلك الرواية الحاكمة - وقد مرّ أيضا إمكان لحوق الميل إلى أحد الجانبين بالانحناء ، فحينئذ يتعيّن تقديم ترك الانتصاب بالانحناء أو الميل على التفريج الفاحش ، فيصلّي منحنيا أو مائلا إلى أحد الجانبين بلا تفريج فاحش . المورد الثالث : ما لو دار الأمر بين ترك الانتصاب وترك الاستقلال . ومختار المتن هو تحفّظ الانتصاب وترك الاستقلال ، فيصلّي منتصبا معتمدا . ويوجّه بأنّ مفاد رواية « ابن سنان » المتقدّمة ، هو جواز الاعتماد لذي العذر بعد إلقاء الخصوصيّة عن المريض ، وحيث إنّ ترك الانتصاب أيضا عذر فيجوز معه ترك الاستقلال صونا للانتصاب . ويناقش بأنّ نطاق رواية « ابن يقطين » أيضا جواز الانحناء لذي العذر ، فيشكّ في تقديم أيّهما على الآخر ، فيرجع إلى الأصل . نعم ، إنّ إطلاق قوله عليه السلام : « قم منتصبا » دالّ على لزوم تحفّظ الانتصاب مهما أمكن . ولا إطلاق لدليل الترخيص ، لاختصاص ما يجوّز الانحناء بصورة
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب القيام ح 5 .